ابن أبي الزمنين
50
تفسير ابن زمنين
نشأ فلان . قال قتادة : وما كان بعد العشاء فهو من ناشئة الليل * ( هي أشد وطئًا ) * وهي تقرأ ( ( وَطْأ ) ) مفتوحة الواو مقصورة ، ووطاء مكسورة الواو ممدودة ، فمن قرأها * ( وطئًا ) * بفتح الواو ، فتفسيرها عند قتادة أثبت في الخير ، ومن قرأها بكسر الواو والمد فتفسيرها عند ابن عباس أشد مواطأة للقلب لفراغه ؛ لأن الأصوات تهدأ في الليل . قال محمدٌ : وِطَاء مصدَر وَاطَأْتُ ، وأراد مُواطأة القلب والسمع على الفهم للقرآن والأحكام لتأويله . وإليه ذهب يحيى . وقوله : * ( وأقوم قيلا ) * أي أصدق في التلاوة وأجدرُ ألا يُلبِس عليك الشيطان تلاوتك * ( إن لك في النهار سبحا ) * أي : فراغاً * ( طويلا ) * لحوائجك * ( وتبتل إليه تبتيلا ) * أخلص له إخلاصًا . * ( رب المشرق والمغرب ) * مشرق الشمس ومغربها * ( فاتخذه وكيلا واصبر على ما يقولون ) * ما يقول لك المشركون ، وهي منسوخة نسختها القتال . * ( وذرني والمكذبين أولي النعمة ) * في الدنيا فسأعذبهم يوم القيامة ، وهذا وعيدٌ ؛ يقالُ : إنها نزلت في بني المغيرة ، وكانوا ناعمين ذوي غِنًى . قال محمدٌ : النعمة : التنعُّمُ ، والنِّعمة اليِدُ الجميلة والصنع من الله للإنسان